ابن المغازلي

158

مناقب علي بن أبي طالب ( ع )

المسلمين إلاّ أخذوا التُرابَ من تحت رجليك وفَضْلَ طهورك يستشفون بهما ولكن حسبك أن تكون مِنّي [ وأنا منك تَرِثُني وأرِثُك وأنت مِنّي ] بمنزلة هرونَ من موسى غير أنّه لا نَبيَّ بعدي : وأنت تُبْرِئُ ذِمّتي وتستر عَوْرتي وتُقاتِلُ على سُنَّتي ، وأنت غَداً في الآخرة أقْرَب الخلق مِنّي وأنت على الحوض خليفتي ، وإنَّ شيعتك على مَنابِرَ من نور مُبْيَضَّة وجوهُهم حَوْلي أشفع لهم ويكونون في الجَنّة جِيراني وإنَّ حَرْبَك حَرْبي وسِلْمَك سِلْمي ، وسَريرَتك سَريرتي [ وعلانيتك علانيتي ] وإنَّ وُلَدك وُلدي . وأنت تقضي ديني وأنت تُنْجِزُ وَعْدي ، وإنَّ الحقَّ على لسانك وفي قلبك ومَعَك وبين يَدَيْك ونَصْبَ عَيْنَيْك ، الايمان مُخالِطٌ لحَمك ودمَك كما خالط لَحْمي ودَمي ، لا يَرِدُ عَلَيَّ الحوض مُبْغِضٌ لك ، ولا يغيب عنه مُحِبُّ لك . فَخرَّ عَلِيَّ ( عليه السلام ) ساجداً وقال : الحمد لله الّذي مَنَّ عَلَىَّ بالإسلام وعَلَّمَنِي القرآن . وحَبَّبني إلى خَيْر البَريّة وأعزِّ الخليقة ، وأكرم أهل السّموات والأرض على ربّه ، وخاتَمِ النبيِّين ، وسَيْد المرسلين وصَفْوة الله في جميع العالمين إحساناً من الله العَلِيِّ إلَيَّ وتَفَضُّلا منه عَلَيَّ . فقال له النبيُّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لولا أنت يا عليّ ما عُرِفَ المؤمنون بعدي لقد جعل الله جلَّ وعزَّ نَسْلَ كلِّ نبيِّ من صُلْبِه وجعل نَسْلِي من صُلْبِك يا عَلِيّ فأنْتَ أَعزُّ الخَلق وأكرمهُم عَلَيّ وأعَزُّهم عندي ومُحِبُّك أكرم من يَرِدُ عَلَيّ من أُمّتي ( 1 ) .

--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم في علل الحديث 1 / 313 بالاسناد إلى الحسن بن الحسين عن كادح بعين السند ملخصاً وأخرجه العلامة الكراجي المتوفى 449 وهو من اعلام الإمامية في كنز الفوائد 281 عن القاضي أسد بن إبراهيم السلمي بالاسناد إلى كادح العابد عن عبد الله بن لهيمة بعين السند واللفظ وأخرجه الخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين 45 والمناقب 245 في ص 77 أخرجه عن مسند زيد بن علي ( عليه السلام ) وهكذا الحافظ الكنجي كفايته ص 264 خرجه عن سند زيد بعين لفظه . وأخرجه الحافظ الهيتمي في مجمع الزوائد 9 / 131 من طريق الطبراني ملخصاً وابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه على النهج 2 / 449 - أو - 429 ملخصاً وقال : ذكره أبو عبد الله أحمد بن حنبل في مسنده .