ابن المغازلي
150
مناقب علي بن أبي طالب ( ع )
قال أبو محمد عبد الله بن مُسلم ( 1 ) : سألت بعض آل أبي طالب عن قوله : " أنَا الَّذِي سَمَتَّنْي أُمِّي حَيْدَرَه " فذكر أنَّ أُمَّ على كانت فاطمة بنت أسد فلما ولدت علياً وأبو طالب غائب سَمَّتْهُ أسَداً باسم أبيها ، فلما قدم أبو طالب كره هذا الاسم الذي سمَّته به أُمّه وسَمّاه علياً فلما رجز على يوم خيبر ، ذكر الاسم الذي سمته أمه ، قال : وحَيْدَرة اسم من أسماء الأسد ، والسَّندرة شجرة يعمل منها القِسِيُّ ، والسَّنْدَرة في الحديث يحتمل أن يكون مِكْيالا يُتَّخَذُ من هذه الشجرة ، ويحتمل السَندرة أيضاً أن يكون امرأة تكيل كيلا وافياً ( 2 ) . 188 - أخبرنا القاضي أبو الخطّاب عبد الرَّحمن بن عبد الله الإسكافيُّ الشافعي قدم علينا واسطاً أخبرنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد المحاملي حدثنا يوسف حدثنا جرير عن المُغيِرة عن أُمَّ موسى قالت : سمعت علياً ( عليه السلام ) يقول : ما رَمِدْتُ ولا صُدِعْتُ منذ مَسَحَ رسول الله وجهي وتفل في عَيْنِي يوم خَيْبَرَ ، وأعطاني الراية ( 3 ) .
--> ( 1 ) يعنى عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري الكاتب . ( 2 ) في هامش الأصل نقلا عن هامش النسخة المنقولة منها ما نصه : قال ابن قتيبة : والسندرة في هذا الحديث يحتمل أن يكون مكيالا يتخذ من هذه الشجرة سمى باسمها كما سمي القوس نبعة باسم الشجرة التي اتخذت منها ، فان كانت السندرة كذلك ، فاني أحسب الكيل جرافاً فيه افراط لان من شأنهم أن يضيفوا المحاباة للطعن والضرب بالوفاء والزيادة وفى رواية : أوفيهم بالصاع كيل السندرة . ( 3 ) أخرجه الحافظ أبو داود الطيالسي في مسنده 26 بالاسناد إلى المغيرة بن مقسم الضبي عن أم موسى وهى سرية علي بن أبي طالب ، وأخرجه الحافظ الذهبي في تاريخ الاسلام 2 / 193 وابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية 7 / 339 بالاسناد إلى جرير عن المغيرة وأخرجه الحمويني في فرائد السمطين بالاسناد إلى يوسف بن يعقوب .