الشيخ مشكور الحلاوي النجفي

79

منجزات المريض

الثلث ، وذلك ممنوع على مدّعية ، ضرورة صراحة رواية السكوني « 1 » بصحته في الجميع ، ولكنه يستعى العبد بقيمة قدر حصة الورثة منه ، كتصريح بعض الأصحاب من أهل القول الثاني كالعلَّامة في التحرير « 2 » ، بل لعلّ الاقتصار الواقع في الحدائق على حكاية هذا قولا ، والآخر القول بالنفوذ على الورثة مجانا في الموضع المفروض في الروايتين « 3 » ، فيه دلالة على انتفاء القول بالبطلان فيما زاد على الثلث أصلا ورأسا ، ولكن الظاهر من العلَّامة في القواعد « 4 » القول به . ورواية ابن عقبة « 5 » لا تأبى الحمل على ما يوافق رواية السكوني « 6 » ، وذلك لإمكان حمل ما فيها من قوله عليه السّلام : « ولهم ما بقي » على إرادة القيمة لا العين . ولا ينافيه قوله عليه السّلام قبله : « وسائر ذلك الورثة أحق به » ، كما هو واضح . كما أنّ ما قبلها من قوله عليه السّلام : « ما يعتق منه إلَّا ثلثه » على معنى أنه ما يعتق منه مجانا ، والشاهد على ذلك رواية السكوني ، وقاعدة ابتناء العتق على التغليب ، التي لهجت بها ألسنتهم . ومع التسليم لدلالة الأخبار المزبورة على بطلان العتق فيما عدا الثلث أصلا ورأسا ، فإنّا نمنع من دعوى ثبوت الأولوية من ملاحظة ثبوت ابتناء العتق شرعا على التغليب ، بناء على ما عرفت من أنّ القدر الثابت للعتق شرعا إنما هو

--> « 1 » التهذيب 8 : 229 حديث 828 ، الإستبصار 4 : 7 حديث 22 . « 2 » التحرير 1 : 305 . « 3 » الحدائق 22 : 600 . « 4 » قواعد الأحكام 1 : 335 . « 5 » التهذيب 9 : 194 حديث 881 ، الإستبصار 4 : 120 حديث 455 . « 6 » التهذيب 8 : 229 حديث 828 ، الإستبصار 4 : 7 حديث 22 .