السيد الخميني
85
مناهج الوصول إلى علم الأصول
الفصل التاسع في الواجب التخييري لا إشكال في وقوع ما هو بظاهره الواجب التخييري في الشرع والعرف ، إنما الكلام في إمكانه ثبوتا حتى يؤخذ بظاهر الأدلة ، أو عدمه حتى يترك ظاهرها ويوجه بنحو ، كالالتزام بتعلق التكليف بالجامع تعيينا وأن التخيير عقلي ، أو تعلقه بالجامع الانتزاعي ، أو غيرهما . ما يمكن أن يقال في وجه الامتناع : أن الإرادة التكوينية لا يمكن أن تتعلق بما هو مردد واقعا ، فكذلك التشريعية . والسر في عدم الامكان : أن الوجود - أي وجود كان - مساوق للتشخص والتعين الواقعي ، والتردد النفس الامري مضاد للموجودية ، فلا يمكن أن يكون وجود مترددا واقعا بين شيئين ترديدا بحسب نفس الامر ، سوأ كان وجودا خارجيا أو ذهنيا .