السيد الخميني
71
مناهج الوصول إلى علم الأصول
قلت : إن المدعى هو تعلق الطلب بالطبيعي بما هو مرآة للخارج ، ولا ريب في أن وجود الطبيعي في الخارج لا يمتاز عن وجود الحصص ، بل هو الجهة المشتركة الجامعة بين الحصص ، والمرئي بالطبيعي الملحوظ مرآة للخارج ليس إلا تلك الجهة الجامعة بين الحصص ، وهذا مرادنا من سراية الطلب من الطبيعي إلى حصصه ، بل التعبير بها مسامحي ، إذ بالنظر الدقي يكون الطلب المتعلق بالطبيعي الملحوظ مرآة متوجها إلى الجهة الجامعة بين الحصص ، فمتعلق الطلب في الحقيقة هي تلك الجهة الجامعة بعينها . انتهى بطوله . الظاهر أنه أشار في تحقيق الكلي الطبيعي إلى ما اشتهر بين تلامذته نقلا عنه : من أن الحصص بالنسبة إلى الافراد كالآباء والأولاد ، والطبيعي هو أب الآباء ، وهو الجهة المشتركة بين الحصص ، ويكون الطبيعي مرآة لهذه الجهة المشتركة الخارجية . وزعم أن المراد بقول بعض أهل فن المعقول : - إن الطبيعي بالنسبة إلى الافراد كالآباء والأولاد - هو حصصه ، وافترض آباء هي الحصص ، وأب الاباء وهو القدر المشترك بينها الذي يكون الطبيعي مرآة له ، غفلة عن أن ما ذكروا - من أن نسبة الطبيعي إلى الافراد نسبة الاباء إلى الأبناء - فرار عن الأب الواحد الذي التزم به الرجل الهمداني الذي صادف الشيخ الرئيس ، ففي الحقيقة جمع هذا المحقق بين الالتزام بمقالة الرجل الهمداني وبين ما ذكر جوابا له ، غفلة عن حقيقة الامر .