السيد الخميني

37

مناهج الوصول إلى علم الأصول

رجوع كل شرط إلى الموضوع ، ونسبة الموضوع إلى الحكم نسبة العلة إلى المعلول ، فلازم التخلف : إما عدم موضوعية ما فرض موضوعا للحكم ، أو تخلف الحكم عن موضوعه . وكذا يستحيل تخلف زمان الامتثال عن التكليف ، لان التكليف يقتضي الامتثال ، فنسبة اقتضاء التكليف للحركة كنسبة اقتضاء حركة اليد لحركة المفتاح . نعم الفرق بين المقام والعلل التكوينية هو دخل العلم والإرادة في الامتثال ، دون العلل التكوينية . وبالجملة : مقتضى البرهان هو أن لا يتخلف التكليف عن الشرط ولا الامتثال عن التكليف زمانا ، بل يتقارنان في الزمان وإن كان بينهما تقدم وتأخر رتبيان ( 1 ) . ثم شرع في الاشكال والجواب إلى أن قال : إذا عرفت ذلك ظهر لك دفع بعض الاشكالات في المقام : منها : أنه يتوقف صحة الخطاب الترتبي على صحة الواجب المعلق . وأجاب عنه : بأن ذلك مبني على مبنى فاسد ، وهو لزوم تأخر زمان الامتثال عن الامر . وقد عرفت فساده . ومنها : أن خطاب المهم لو كان مشروطا بنفس عصيان الأهم لزم خروج المقام عن الترتب ، ولو كان مشروطا بعنوان انتزاعي - أي كون المكلف ممن

--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 288 - 291 ، فوائد الأصول 1 : 341 - 343 .