السيد الخميني

298

مناهج الوصول إلى علم الأصول

فيه احتمالات : الاحتمال الأول : ما يعبر عنه المتأخرون ( 1 ) بإلغاء الخصوصية ، مثل قوله : ( رجل شك بين الثلاث والأربع ) ( 2 ) ، ولا شبهة في أن العرف يرى أن الحكم إنما هو للشك بينهما من غير دخالة للرجولية فيه . الاحتمال الثاني : المعنى الكنائي الذي سيق الكلام لأجله ، مع عدم ثبوت الحكم للمنطوق ، كقوله : ( ولا تقل لهما أف ) ( 3 ) ، إذا فرض كونه كناية عن حرمة إيذائهما ، ولم يكن آلاف محكوما بحكم . الاحتمال الثالث : ما إذا سيق الكلام لأجل إفادة حكم فأتي بأخف المصاديق - مثلا - للانتقال إلى سائرها ، مثل الآية المتقدمة إذا كان آلاف محكوما بالحرمة أيضا . الاحتمال الرابع : الحكم الغير المذكور الذي يقطع العقل به بالمناط القطعي من الحكم المذكور ، كقوله : ( أكرم خدام العلماء ) ، حيث يعلم بالمناط القطعي وجوب إكرام العلماء . الاحتمال الخامس : الحكم المستفاد من القضية التعليلية ، كقوله : ( الخمر حرام لأنه مسكر ) . فيمكن أن يكون المراد من الموافق بعض هذه الاحتمالات ، أو جميعها ،

--> ( 1 ) نهاية الأصول 1 : 266 - 267 . ( 2 ) ورد مضمون هذا السؤال في عدة روايات ، راجع الوسائل 5 : 320 باب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . ( 3 ) الإسراء : 23 .