السيد الخميني
296
مناهج الوصول إلى علم الأصول
بالدعوى ، وليس المقام مناسبا لدعوى كون الرجعيات جميع المطلقات ، فما في كلام بعضهم من الدوران بين الاستخدام والتخصيص ، وترجيح أحدهما على الاخر ( 1 ) ، خلاف التحقيق . كما أن ما في كلام المحقق الخراساني في وجه الترجيح : من أن بناء العقلا هو اتباع الظهور في تعيين المراد ، لا في كيفية الاستعمال ( 2 ) ، أجنبي عن محط البحث ، لان الدوران على فرضه بين الظهور السياقي والتخصيص ، وقد عرفت أنه - أيضا - باطل . وأما إذا كان الكلام مقترنا - عقلا أو لفظا - بما يجعل الحكم خاصا ببعض الافراد ، فالظاهر طرو الاجمال في الغالب ، لعدم إحراز بناء العقلا على إجراء أصالة التطابق في مثل ما حف الكلام بما يصلح للاعتماد عليه ، فصحة الاحتجاج بمثل : ( أهن الفساق واقتلهم ) لإهانة غير الكفار ، مشكلة .
--> ( 1 ) مر تخريجه آنفا . ( 2 ) الكفاية 1 : 362 - 363 .