السيد الخميني

281

مناهج الوصول إلى علم الأصول

الدار ) ، ( ما أقرضني ) ، ( ما سلم إلي ) ، وأشباهها . وما ادعي : من أن العلم إذا تعلق بما في الدفتر يوجب إصابة العلم بالأكثر ، فاسد ، لان ما في الدفتر المردد بين الأقل والأكثر لا يعقل أن يكون أكثره متعلقا للعلم ، ولا صيرورته منجزا به ، بل لو كان العنوان المتعلق للعلم ذا أثر - مثل عنوان الموطوء - وكان منحلا إلى التكاليف الدائرة بين الأقل والأكثر ، لم يوجب العلم تنجيز غير ما هو المتيقن ، أي الأقل . نعم لو كان العنوان بسيطا ، وكان الأقل والأكثر من محصلاته ، وجب الاحتياط ، لكنه أجنبي عما نحن فيه . ثم إن مقدار الفحص بناء على كون مبني وجوبه العلم الاجمالي إلى حد ينحل العلم ، وقد عرفت انحلاله . وبناء على كون مبناه معرضية العمومات للتخصيص إلى مقدار اليأس عن المخصص والمعارض ، فلا بد من بذل الجهد بالمقدار الميسور حتى يخرج العام عن معرضيته ، ويجري الأصل العقلائي . وقد ذكرنا في باب الاجتهاد والتقليد ما له نفع بالمقام ( 1 ) .

--> ( 1 ) الرسائل - للمصنف قدس سره - رسالة الاجتهاد والتقليد : 96 - 99 .