السيد الخميني
270
مناهج الوصول إلى علم الأصول
العلامة - أعلى الله مقامه - نذر النافلة قبل الفريضة ( 1 ) ، مع أن الأمثلة غير مربوطة بالدعوى ، لان المدعى التمسك بالعام المخصص لكشف حال الفرد ، وهي ليست من هذا القبيل ، فإن الاحرام قبل الميقات حرام ، وبالنذر يصير واجبا بدلالة الاخبار ، وكذا الصوم في السفر ، وصيرورة الشئ بالنذر واجبا بدليل خاص غير التمسك بالعموم لكشف حال الفرد . التنبيه الخامس في التمسك بالعام عند الشك بين التخصيص والتخصص لو علم عدم محكومية فرد بحكم العام ، ودار أمره بين التخصيص والتخصص ، فهل يجوز التمسك بأصالة العموم لكشف حال الفرد ، فيقال : إن إكرام جميع العلماء واجب بحكم أصالة العموم ، فإذا لم يجب إكرام شخص يستكشف أنه ليس بعالم بحكم عكس النقيض ، كما أن صدق ( كل نار حارة ) ملازم لصدق ( كل ما لم يكن حارا لم يكن نارا ) ( 2 ) ؟ الظاهر : عدم جواز التمسك ، لا لما ذكره المحقق الخراساني ( 3 ) ، وقرره تلميذه المحقق في مقالاته ( 4 ) : من أن أصالة العموم وإن كانت حجة ، لكن غير
--> ( 1 ) درر الفوائد 1 : 188 . ( 2 ) مطارح الانظار : 196 / سطر 12 - 14 . ( 3 ) الكفاية 1 : 350 - 352 . ( 4 ) مقالات الأصول 1 : 153 - 154 .