السيد الخميني

240

مناهج الوصول إلى علم الأصول

بالعقود ) ( 1 ) ادعاء كون جميع العقود هي العقود التي لم تخرج من تحته ، ولا في ( أحل الله البيع ) ( 2 ) في المطلق الوارد عليه التقييد ذلك ، كما تكون تلك الدعوى في قوله : جددت يوم الأربعين عزائي والنوح نوحي والبكاء بكائي حيث ادعى أن حقيقة النوح والبكاء هي نوحه وبكاؤه ، وليس غيرهما نوحا وبكأ . فلا محالة أن مثل : ( أكرم العلماء ) وأوفوا بالعقود استعملت جميع ألفاظهما فيما وضعت له ، لكن البعث المدلول عليه بالهيئة لم يكن في مورد التخصيص لداعي الانبعاث ، بل إنما إنشاؤه كليا وقانونيا بداعي الانبعاث إلى غير مورد التخصيص ، والجعل الكلي إنما هو بداع آخر . فالإرادة الاستعمالية في مقابل الجدية هي بالنسبة إلى الحكم ، فإنه قد يكون إنشائيا ، وقد يكون جديا لغرض الانبعاث . ف أوفوا بالعقود انشاء البعث على جميع العقود ، وهو حجة ما لم تدفعها حجة أقوى منها ، فإذا ورد مخصص يكشف عن عدم مطابقة الجد للاستعمال في مورده ، ولا ترفع اليد عن العام في غير مورده ، لظهور الكلام وعدم انثلامه بورود المخصص ، وأصالة الجد التي هي من الأصول العقلائية حجة في غير ما قامت الحجة على خلافه .

--> ( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) البقرة : 275 .