السيد الخميني

237

مناهج الوصول إلى علم الأصول

و ( أي ) دالان على ما ذكرناه قبله . ولهذا لا يتوقف أحد من أهل المحاورة في دلالة : ( أكرم كل عالم ) على الاستغراق مع عدم القرينة ، بل يفهمون ذلك لأجل التبادر ، وكذا الحال في قوله : ( أعتق أية رقبة شئت ) في دلالته على العام البدلي ، بل لا يبعد ذلك في لفظ ( المجموع ) على العام المجموعي . فلا يكون هذا التقسيم بلحاظ تعلق الحكم . بل لا يعقل ذلك مع قطع النظر عما ذكرنا ، ضرورة أن الحكم تابع لموضوعه ، ولا يعقل تعلق الحكم الوحداني بالموضوعات الكثيرة المأخوذة بنحو الاستغراق ، كذا لا يعقل تعلق الحكم الاستغراقي بالموضوع المأخوذ بنحو الوحدة ، والاهمال الثبوتي في موضوع الحكم لا يعقل . فما ادعى المحقق الخراساني ( 1 ) ، وتبعه عليه بعضهم ( 2 ) ، مما لا يمكن تصديقه . الأمر الخامس في خروج بعض الألفاظ عن العموم عد النكرة واسم الجنس في سياق النفي أو النهي من ألفاظ العموم وضعا ، مما لا مجال له ، فإن اسم الجنس موضوع لنفس الطبيعة بلا شرط ، وتنوين التنكير لتقييدها بقيد الوحدة الغير المعينة ، لكن بالمعنى الحرفي

--> ( 1 ) الكفاية 1 : 332 و 395 . ( 2 ) حاشية المشكيني على الكفاية 1 : 395 .