السيد الخميني
234
مناهج الوصول إلى علم الأصول
ويشهد لما ذكر : قضاء العرف به . وأنت إذا تفحصت جميع أبواب الفقه . وفنون المحاورات ، لم تجد موردا توقف العرف في استفادة العموم من القضايا المسورة بألفاظه من جهة عدم كون المتكلم في مقام البيان ، كما ترى في المطلقات إلى ما شاء الله . ولعل هذه الشبهة نشأت من الخلط بين المطلق والعام . والعجب ممن يرى أن الاطلاق بعد جريان المقدمات يفيد العموم ، ومعه ذهب إلى لزوم جريانها في العموم ، مع أن لازمه لغوية الاتيان بألفاظ العموم . الأمر الرابع في أقسام العموم ينقسم العموم إلى : الاستغراقي ، والمجموعي ، والبدلي ، لان اللفظ الدال على العموم إن دل على مصاديق الطبيعة عرضا بلا اعتبار الاجتماع بينها مثل : ( كل ) و ( جميع ) ، و ( تمام ) ، وأشباهها يكون العام استغراقيا ، ف ( كل عالم ) دال بالدوال الثلاثة على أفراد طبيعة العالم من غير اعتبار اجتماعها وصيرورتها موضوعا واحدا ، مع كون شموله لها عرضيا . فإذا اعتبرت الوحدة والاجتماع في الافراد ، بحيث عرضتها الوحدة الاعتبارية ، وصارت الافراد بمنزلة الاجزاء ، كان العام مجموعيا . ولا يبعد أن يكون لفظ المجموع مفيدا له عرفا ، ولذا اختص هذا اللفظ ارتكازا به ، فلفظ