السيد الخميني
232
مناهج الوصول إلى علم الأصول
يستكشف بأن نفس الطبيعة بلا قيد تمام الموضوع للحكم ، فموضوع الحكم في العام هو أفراد الطبيعة ، وفي المطلق هو نفسها بلا قيد ، ولم تكن الافراد - بما هي - موضوعا له . ف ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) دل على وجوب الوفاء بكل مصداق من مصاديق العقد ، و ( أحل الله البيع ) ( 2 ) بناء على الاطلاق ، وتمامية المقدمات ، يثبت النفوذ والحلية لنفس طبيعة البيع من غير أن يكون للموضوع كثرة ، وإنما يثبت نفوذ البيع الخارجي لأجل تحقق الطبيعة التي هي موضوع الحكم به . وسيأتي مزيد بيان لذلك . الأمر الثالث في عدم احتياج العام إلى مقدمات الحكمة قد يقال : إن العام لا يدل على العموم إلا بعد جريان مقدمات الحكمة ، لان الطبيعة المدخولة لألفاظ العموم موضوعة للمهملة غير الآبية للاطلاق والتقييد ، وألفاظ العموم تستغرق مدخولها ، إن مطلقا فمطلق ، وإن مقيدا فكذلك ، فهي تابعة له ، ومع احتمال القيد لا رافع له إلا مقدمات الحكمة ( 3 ) .
--> ( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) البقرة : 275 . ( 3 ) الكفاية 1 : 275 - 276 .