السيد الخميني
197
مناهج الوصول إلى علم الأصول
الأسباب أولا ؟ وقد تكون ماهية واحدة ذات أفراد ، فيقع البحث في أنه مع تعدد الفرد يتعدد الجزاء ، أم لا ؟ والأقوال في المسألة ثلاثة : التداخل مطلقا ( 1 ) ، وعدمه كذلك ( 2 ) والتفصيل بين تعدد الماهية نوعا وتعدد الفرد مع وحدتها ( 3 ) . إذا عرفت ذلك فيقع الكلام في مقامين : أحدهما : فيما إذا تعددت الأسباب نوعا ، كقوله : ( إذا بلت فتوضأ ) و ( إذا نمت فتوضأ ) ، فعن العلامة في المختلف ( 4 ) : الاستدلال لعدم التداخل بأنه إذا تعاقب السببان أو اقترنا ، فإما أن يقتضيا مسببين مستقلين ، أو مسببا واحدا ، أو لا يقتضيا شيئا ، أو يقتضي أحدهما شيئا دون الاخر ، والثلاثة الأخيرة باطلة ، فتعين الأول . وقال الشيخ الأعظم - على ما في تقريراته - : إن محصل الوجه المذكور ينحل إلى مقدمات ثلاث : إحداها : دعوى تأثير السبب الثاني . الثانية : أن أثره غير الأثر الأول . الثالثة : أن تعدد الأثر يوجب تعدد الفعل .
--> ( 1 ) مشارق الشموس : 61 / سطر 31 - 34 . ( 2 ) الكفاية 1 : 315 - 320 . ( 3 ) السرائر 1 : 258 . ( 4 ) مختلف الشيعة 2 : 428 - 429 .