السيد الخميني
168
مناهج الوصول إلى علم الأصول
النهي عنهما لغوا ، لتعلقه بأمر غير مقدور . فأجاب عنه المحقق الخراساني ( 1 ) - في المعاملات - : بأن النهي عن المسبب أو التسبب يدل على الصحة ، لاعتبار القدرة في متعلقه ، وأما إذا كان عن السبب فلا ، لكونه مقدورا وإن لم يكن صحيحا . انتهى . ولا يخفى أن نظرهما إلى المعاملات العقلائية على ما هي رائجة بينهم لولا نهي الشارع ، فإيقاع السبب - بما أنه فعل مباشري - ليس معاملة ، ولا مورد نظرهما ، ولا متعلقا لنهي في الشريعة في مورد من الموارد . وادعى بعض المدققين ( 2 ) : سقوط قولهما على جميع التقادير ، بما محصله : أن ذات العقد الانشائي غير ملازم للصحة ، فمقدوريته لذاته لا ربط لها بمقدوريته من حيث هو مؤثر فعلي ، وإيجاد الملكية عين وجودها حقيقة ، غيرها اعتبارا ، والنهي عنه وإن دل عقلا على مقدوريته ، لكن لا يتصف هو بالصحة ، لان الاتصاف إن كان بلحاظ حصول الملكية فهي ليست أثرا له ، لان الشئ ليس أثرا لنفسه ، وإن كان بلحاظ الأحكام المترتبة على الملكية المعبر عنها ب آثارها ، فنسبتها إليها نسبة الحكم إلى موضوعه ، لا المسبب إلى سببه ليتصف بلحاظه بالصحة . انتهى . وأنت خبير بأن محط نظرهما هو النهي المتعلق بالمعاملة على نحو أو جده
--> ( 1 ) الكفاية 1 : 299 - 300 . ( 2 ) نهاية الدراية 1 : 318 / سطر 26 - 27 .