السيد الخميني
161
مناهج الوصول إلى علم الأصول
للالزام بإتيان غيره ، كما أن الامر المقدمي لا يكشف عن المحبوبية ، لأنه إلزام لأجل غيره ، فمع القول بكفاية الملاك في صحة العبادة لا إشكال فيها . وما قيل : - من أن إتيان الفعل المنهي عنه تجر على المولى ، فيكون الفاعل بعيدا عن ساحته به ، فلا يمكن التقرب به - بعيد عن الصواب . أما أولا : فلان فاعل الضد عاص بترك الضد الأهم ، لا فعل المهم ، فليس في فعله تجر . وأما ثانيا : فعلى فرضه لا دليل على أن التجري موجب لفساد العمل ، لان المبغوضية لا تسري إليه ، وكون الفاعل جريئا على المولى لا يوجب بعده بعمله ، بل بجرأته وجسارته ، وهو عنوان آخر لا تسري المبغوضية منه إلى الفعل . هذا حال العبادات . وأما المعاملات : فلا إشكال في عدم دلالة النهي التنزيهي والغيري فيها على الفساد . وأما النهي التحريمي : فإن تعلق بالفعل المباشري - أي صدور هذا اللفظ بنفسه ، أو صدوره بعنوان إيقاع المعاملة - فلا يدل على الفساد ، لعدم المنافاة بين مبغوضيتهما والتأثير في المسبب والصحة ، وكذا لو تعلق بها لأجل مبغوضية مسببها ، كبيع المسلم من الكافر إذا كان المبغوض مملوكيته له ، لعدم المنافاة أيضا . ويظهر من الشيخ الأعظم : التفصيل بين كون الأسباب عقلية كشف