السيد الخميني
154
مناهج الوصول إلى علم الأصول
اللغة والعرف . وأما في العبادات والمعاملات ، فلا إشكال في استعمال الصحة والفساد فيها مع فقد جز أو شرط أو وجود مانع ، فكأنهما مساوقان للتمام والنقص أو قريبان منهما ، لكن يمكن أن يكون بوضع جديد ، وهو بعيد عن الصواب ، ويمكن أن يكون باستعمالهما مجازا ثم بلغا إلى حد الحقيقة . فالصحة في الماهيات المخترعة صفة لمصداق جامع لجميع الاجزاء والشرائط ، مطابق للمخترع والقانون ، والفساد مقابلها ، وبينهما في هذا المورد تقابل العدم والملكة ، وبهذا المعنى يمكن أن يقال : إنهما أمران إضافيان ، لامكان أن يكون عبادة تامة الاجزاء ناقصة الشرائط ، وبالعكس . وأما الصحة بالمعنى المتعارف فليست كذلك ، إلا بالإضافة إلى حالات المكلفين . وأما اختلاف الانظار في صحة عبادة وعدمها فلا يوجب إضافيتهما ، لان الانظار طريق إلى تشخيص الواقع ، فكل يخطئ الاخر ، فما في كلام المحقق الخراساني ( 1 ) - من إثبات إضافيتهما بذلك - غير تام . تنبيه : في جعل الصحة والفساد : هل الصحة والفساد مجعولتان مطلقا أولا ، أو مجعولتان في المعاملات
--> ( 1 ) تقدم تخريجه آنفا .