السيد الخميني
142
مناهج الوصول إلى علم الأصول
وما معنى هذه الولادة والوراثة ؟ بل لا يعقل تغيير الامر عما هو عليه لو فرض وحدة متعلقه مع الاخر ، ولعمري إن هذا أشبه بالشعر منه بالبرهان . وثالثا : أن الامر فيما نحن فيه ، وكذا في باب العبادات الاستئجارية ، لم يتعلق بذات الصلاة والصوم ، وإلا يلزم أن يكون توصليا ، بل تعلق بها بقيد التعبد ولو بدليل آخر ، فلا يكون موضوعهما شيئين . ورابعا : بعد تسليم جميع ما ذكر لا ينفع ذلك للتخلص عن الاشكال ، لان حاصله يرجع إلى أن الامر الاستحبابي تعلق بصوم يوم عاشوراء ، وصومه بما هو مستحب مكروه ، وهذا واضح البطلان ، لأنه يلزم منه أن يكون موضوع الحكم مضادا لحكمه . وما قال في خلال كلامه : - من أن التعبد بالصوم مكروه لأجل التشبه بالأعداء - إن رجع إلى ما ذكرنا لا يحتاج فيه إلى تلك التكلفات . تنبيه : في توسط الأرض المغصوبة : قد وقع الخلاف في أن المتوسط في أرض مغصوبة إذا كان دخوله غصبا ويكون التخلص منحصرا بالتصرف فيها بغير إذن صاحبها ، هل يكون ذلك التصرف منه واجبا وحراما ( 1 ) ، أو واجبا مع جريان حكم المعصية عليه ( 2 ) ،
--> ( 1 ) اختاره في قوانين الأصول 1 : 153 / سطر 21 - 23 ، ونسبه إلى أبي هاشم وأكثر أفاضل متأخرينا وظاهر الفقهاء . ( 2 ) الفصول الغروية : 138 / سطر 25 .