السيد الخميني
120
مناهج الوصول إلى علم الأصول
الصلاتية والغصبية ، وهما حركتان كما عرفت ، فتكون حيثية الصلاتية غير حيثية الغصبية وجودا وماهية ، فيجوز اجتماع الأمر والنهي فيهما ويكون المقرب غير المبعد . والشاهد على ما ذكرنا من اختلافهما وجودا : أن نسبة المكان إلى المكين والإضافة الحاصلة بين المكين والمكان لا يعقل أن تختلف في الجوهر والعرض ، فكما أن كون زيد في الدار المغصوبة لا يوجب كونه غصبا ، فكذلك كون الصلاة فيها ، فالتركيب بينهما انضمامي لا اتحادي . انتهى ملخصا . وفيه موارد كثيرة للنظر نعد مهماتها : منها : أن عد الصلاة من مقولة الوضع واضح الفساد ، لأنها من الماهيات الاختراعية المركبة من عدة أمور اعتبارية ومقولية ، ومثل ذلك لا يمكن أن يندرج تحت مقولة ، ولا يكون من الماهيات الأصيلة . هذا إن أريد بالصلاة نفسها . وإن أريد أجزاؤها فهي لا تكون من مقولة الوضع فقط ، بل الركوع - مثلا - إذا كان من فعل المكلف ، ويكون الهوي جزه ، فلا محالة يكون عبارة عن الحركة من الاستقامة إلى انحناء خاص تعظيما ، ويكون نفس الانحناء بالمعنى المصدري من قبيل الحركة في الأين ، ويكون من مقولته ، بناء على كون الحركة في كل مقولة من هذه المقولة . فماهية الركوع إذا كانت الانحناء الخاص تعظيما لا تندرج تحت مقولة ،