السيد الخميني
112
مناهج الوصول إلى علم الأصول
وذلك واضح ، وتغييرها إلى قضية أخرى - أي صحة الصلاة في الدار المغصوبة - غير مربوطة بهذه المسألة ، مما لا وجه له . وكذا لا تكون كلامية ( 1 ) ، [ لأنه ليس كل مسألة عقلية ] كلامية ، وإلا كانت مسائل المنطق وكليات الطب كلامية ، وتغييرها إلى الحسن والقبح [ بالنسبة له ] تعالى قد عرفت حاله . وليست من المبادئ التصديقية ( 2 ) ، لأنها البراهين القائمة في كل فن لاثبات المحمولات للموضوعات أو نفيها [ عنها ] أو لاثبات وجود الموضوعات على إشكال في الأخير ، وهذه المسألة ليست كذلك . وما يظهر من بعض الأعاظم ( 3 ) : من كونها من المبادئ التصديقية - لرجوع البحث فيها إلى البحث عما يقتضي وجود الموضوع لمسألة التعارض والتزاحم - ليس على ما ينبغي ، لان كون بحث محققا لموضوع بحث آخر لا يوجب أن يكون من المبادي التصديقية ، وبراهين إثبات وجود الموضوع لو سلم كونها من المبادئ غير علل وجوده ، والله تعالى علة وجود الموضوعات ومحققها ، وليس من المبادئ التصديقية لشئ من العلوم ، مع أن في كون المسألة محققة لوجود الموضوع لمسألة التعارض كلاما وإشكالا سيأتي ( 4 ) في خلال المباحث الآتية التعرض له .
--> ( 1 ) قوانين الأصول 1 : 140 / سطر 19 . ( 2 ) فوائد الأصول 2 : 400 . ( 3 ) نفس المصدر السابق . ( 4 ) وذلك في صفحة : 116 - 118 من هذا الجزء .