السيد الخميني
111
مناهج الوصول إلى علم الأصول
المسائل إنما هو بهما أو بأحدهما ، لان ذات المسائل متقومة بهما ، والاختلاف بالذاتي هو المميز بين الشيئين في المرتبة المتقدمة على الاختلاف بالعرض ، فضلا عن الاختلاف بالاغراض ، والجهات التعليلية - على فرض رجوعها إلى التقييدية عقلا - متأخرة عن مقام الذات ، فيكون الاختلاف بالذات مميزا قبلها . وأما ما أفاد المحقق الخراساني ( 1 ) : من أن الاختلاف بالجهة المبحوث عنها ، وهي تعدد الوجه في الواحد يوجب تعدد المتعلق أو لا ؟ ففيه : أن الجهة المبحوث عنها ليس ما ذكر كما تقدم ، فلا وجه للعدول عن جواز الاجتماع ولا جوازه إلى شي آخر هو من مبادئ إثبات المحمول للموضوع وبرهان المسألة ، حتى يلجأ إلى إرجاع البحث من الكبروية إلى الصغروية ، ويحتاج إلى التكلفات الباردة . هذا إذا أراد الجهة المبحوث عنها محط البحث ومورد النزاع ، كما هو الظاهر . وإن أراد علل ثبوت المحمول للموضوع أو الغاية للبحث ، فلا إشكال في أن اختلاف المسائل ليس بهما كما تقدم . الأمر الثالث في أصولية المسألة إن المسألة بما هي معنونة - أي جواز الاجتماع - لا يمكن أن تكون فقهية ،
--> ( 1 ) الكفاية 1 : 234 .