السيد الخميني
59
مناهج الوصول إلى علم الأصول
الأمر الثالث في أقسام الوضع ينقسم الوضع إلى عمومه وعموم الموضوع له ، وخصوصهما ، أو عموم الأول ، أو الثاني . وما يقال : من عدم امتناع كون العام مرآة للخاص ووجها له دون الخاص للعام ( 1 ) ، غير صحيح لان العام - أيضا - لا يمكن أن يكون مرآة للخاص بما أنه خاص لان الخصوصيات وإن اتحذت مع العام وجودا ، لكن يخالفها عنوانا وماهية ، ولا يمكن أن يحكي عنوان إلا عما بحذائه ، فالانسان لا يحكي إلا عن حيثية الانسانية ، لا خصوصيات الافراد ، فلا يكفي للوضع للافراد تصور نفس عنوان العام الذي ينحل الخاص والفرد إليه وإلى غيره ، بل لا بد من لحاظ الخاص ، ولا يعقل الوضع إلا مع تصور الطرفين ولو بالاجمال ، فلو تقوم الوضع بمرآتية العنوان للموضوع له كان
--> ( 1 ) الكفاية 1 : 10 .