السيد الخميني

45

مناهج الوصول إلى علم الأصول

التي يكون البحث فيها أعم مما ورد في كلام الشارع ، تكون من مسائل العلم بما أنها مسائل مرتبطة بسائر مسائلها ، ومشتركة معها في الخصوصية التي لأجلها صارت واحدة بالاعتبار ، إذا لم يكن محذور آخر في عدها منه ، كما سنشير إليه ( 1 ) . بحث وتحقيق : في تعريف الأصول : قد عرف الأصول بتعاريف لم يسلم واحد منها من الاشكال طردا أو عكسا ، بخروج ما دخل فيه تارة ، ودخول ما خرج منه أخرى . فقد اشتهر تعريفه : بأنه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية الفرعية ( 2 ) ، فاستشكل عليه بلزوم استطراد الظن على الحكومة ، ومسائل الأصول العملية في الشبهات الحكمية ( 3 ) ، ويظهر من الشيخ الأعظم ( 4 ) ما يوجب انسلاك كثير من القواعد الفقهية فيه .

--> ( 1 ) في صفحة : 49 - 50 . ( 2 ) قوانين الأصول 1 : 5 / سطر 4 - 5 ، الفصول الغروية : 9 / سطر 39 - 40 ، هداية المسترشدين : 12 / سطر 26 . ( 3 ) الكفاية 1 : 9 - 10 . ( 4 ) مطارح الانظار : 37 - سطر 8 - 9 . الشيخ الأعظم : هو الشيخ المرتضى بن الشيخ محمد أمين الأنصاري التستري . ينتهي نسبه إلى جابر بن عبد الله الأنصاري . ولد في ذي الحجة من عام ( 1214 ه ) في مدينة دزفول من بلاد خوزستان ، هاجر إلى كربلا ، ودرس عند السيد المجاهد وشريف العلماء ، وبعدها هاجر إلى النجف الأشرف ، وفيها درس عند الشيخ موسى كاشف الغطاء ، كما درس عند المولى النراقي في ( كاشان ) أربع سنوات ، وكما درس عند الشيخ علي كاشف الغطاء خمس سنوات بعد وفاة أخيه الشيخ موسى كاشف الغطاء ، وقيل : إنه حضر درس الشيخ صاحب الجواهر تيمنا وتبركا ، وبعد وفاته استقل شيخنا الأنصاري بزعامة الطائفة ، وألقت المرجعية الدينية الكبرى مقاليدها إليه ، ومع ذلك كله بقي على زهده وعيشه البسيط غاية البساطة حتى وافاه الاجل في عام ( 1281 ه ) . انظر معارف الرجال 2 : 399 ، أعيان الشيعة 10 : 117 ، مقدمة المكاسب للسيد كلانتر 1 : 19 - 25 .