الشيخ الأصفهاني
307
الاجارة
متهمين فيخوف بالبينة والتحليف لعله يستخرج منه شيئا " فإن ظاهره جواز كل من مطالبة البينة والاستحلاف . ( الخامس ) لو قطع الخياط قباء فقال المالك أمرتك بقطعه قميصا إلى آخر ما أفاد في الشرايع ( 2 ) . والظاهر أن النزاع في الأمر المحقق لاستيفاء العمل لا بنحو يتسبب به إلى الاستيجار وتملك المنفعة ، فإنه على الثاني من التداعي ، لتباين قطع القباء وقطع القيمص ، بخلاف الأول ، فإن قطع القميص لم يتحقق ليكون استيفاء من المالك بالأمر ، فلا نزاع إلا في استيفاء قطع القباء من المالك وعدمه ، وحيث إن الثاني مطابق للأصل فالقول قول المالك ، وحيث لم يتحقق منه ما يوجب استيفاء عمل الخياط فليس له أجرة المثل على عمله ، بل يضمن أرش الثوب لأنه تصرف غير مأذون فيه . وليكن هذا آخر ما قصدنا تحريره في باب الإجارة . والحمد لله أولا وآخرا والصلاة على نبينا محمد وآله باطنا وظاهرا في السادس من شهر جمادي الآخرة 1358 ه بيد العبد الجاني محمد حسين الغروي الأصفهاني عفي عنه .
--> ( 1 ) الوسائل : ج 13 ، باب 29 من أبواب أحكام الإجارة ، ح 11 ، ص 274 . ( 2 ) شرايع الإسلام : كتاب الإجارة ، في ذيل الفصل الرابع في التنازع .