الشيخ الأصفهاني

10

الاجارة

فصل الإجارة عقد لازم بمقتضى العمومات المذكورة في كتاب البيع والنصوص الخاصة في المقام ، وعليه فينبغي التعرض لمسائل تتعلق بهذا الباب : الأولى : ينفسخ عقد الإجارة كالبيع بالإقالة بتراضي الطرفين على فسخ العقد ، وهو مما لا خلاف فيه ، إلا أن الأدلة اللفظية قاصرة عن شمولها لما عدا البيع . فإن خبر ابن حمزة هكذا : " أيما عبد أقال مسلما في بيع " ( 1 ) الخبر ، ومرسل الفقيه : " أيما مسلم أقال مسلما ندامة في البيع " ( 2 ) ، ومرسل الجعفري : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يأذن لحكيم بن حزام في التجارة حتى ضمن له إقالة النادم " ( 3 ) ، والظاهر من التجارة هو البيع والشراء ، وأما خبر سماعة بن مهران : " أربعة ينظر الله إليهم يوم القيامة أحدهم من أقال نادما " ( 4 ) الخبر ، فلا إطلاق له بل المراد إقالة النادم في مورد مشروعيتها ، فهو كما إذا قيل : إن من تزوج فله ثواب كذا أي بشرائطه ، فلا يؤخذ باطلاقه . نعم إذا قلنا بأن التقابل من العقود كما في بعض الكلمات ، وهو قطعا من العقود المتعارفة ، فهو كسائر العقود المتعارفة المشمولة للأدلة العامة صحة ولزوما ، فلا

--> ( 1 ) الوسائل : ج 12 ، باب 2 ، من أبواب آداب التجارة ، ح 2 ، ص 286 . ( 2 ) الوسائل : ج 12 ، باب 2 ، من أبواب آداب التجارة ، ح 2 ، ص 286 . ( 3 ) الوسائل : ج 12 ، باب 2 من أبواب آداب التجارة ، ح 1 ، ص 286 . ( 4 ) الوسائل : ج 12 ، باب 2 من أبواب آداب التجارة ، ح 5 ، ص 287 .