الشيخ جعفر كاشف الغطاء
563
منهج الرشاد لمن أراد السداد
ظهور ذلك للناظرين ، إنما يكون في ذلك الحين ، ولابد أن تتلقى ما ورد عن النبي الكريم ، بأشد القبول والتسليم . روي عن أم سلمة رضي الله عنه ، قالت : رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم والتراب على شيبته ، فسألته ، فقال : شهدت قتل الحسين عليه السلام . وعن ابن عباس أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المنام ، وفي يده قارورة ، فقلت وما هذه . فقال هذا دم الحسين عليه السلام ( 1 ) . وقال المبارزي : نبينا حي بعد وفاته . وقال شيخ الشافعي ( 2 ) : نبينا حي بعد وفاته ، فإنه يستبشر بطاعات أمته ، ويحزن من معاصيهم ، وتبلغه صلاة من يصلي عليه . وعن علي عليه السلام أن أعرابيا جاء إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يا رسول الله استغفر لي ، فنودي من داخل القبر ثلاث مرات : قد غفر الله لك ( 3 ) . وروى أبو داود في مسنده ، عن أبي هريرة ، مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : ما من أحد يسلم علي إلا رد الله روحي حتى أرد عليه . وذكره ابن قدامة من رواية أحمد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ما من أحد يسلم علي عند قبري إلا رد الله علي روحي . وذكره بعض أكابر مشايخ البخاري . وفي خبر النسائي وغيره ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : إن لله ملائكة سياحين في الأرض ، يبلغونني من أمتي السلام . فعلى هذا لا فرق بين السلام من قرب ، أو بعد . وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من صلى علي عند قبري سمعته ( 4 ) . وعن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من صلى علي عند قبري ، وكل الله به
--> ( 1 ) تاريخ ابن عساكر ، ص 263 . ( 2 ) عبد القاهر بن طاهر البغدادي الأسفراييني ، ولد ونشأ في بغداد ، ورحل إلى خراسان واستقر في نيسابور ، ومات في اسفرائين . له مؤلفات كثيرة . ( 3 ) كنز العمال : 1 / 506 . ( 4 ) كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال : 1 / 488 ، الباب السادس في الصلاة عليه وعلى آله ، حديث 2197 .