الشيخ جعفر كاشف الغطاء
538
منهج الرشاد لمن أراد السداد
وعن زيد بن خالد ( 1 ) ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه من قال : مطرنا بنوء كذا ، فهو كافر ( 2 ) . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أتى حائضا أو امرأته في دبرها ، فقد كفر بما أنزل على محمد ، رواه الدارقطني ، وابن ماجة ، والترمذي ( 3 ) . وروى عن عمر بن لبيد ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن الرياء الشرك الأصغر ( 4 ) . وعن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن الرياء الشرك الخفي ( 5 ) . وعن عمر بن الخطاب ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن يسير الرياء شرك . وعن شداد بن أوس ( 6 ) ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من صلى برياء ( 7 ) ، فقد أشرك ، ومن صام برياء ، فقد أشرك ، ومن تصدق برياء ، فقد أشرك . وروي : إن تارك الصلاة كافر ( 8 ) ، إلى غير ذلك . بل قلما يسلم شئ من المعاصي من إطلاق اسم الكفر ، فلا تبقى ثمة حدود ولا تعزيرات ، ولزم الحكم بالارتداد ، وكفر العباد ، ولا ينجو من الكفر إلا قليل من الأحياء والأموات ، ولنادت الخطباء بذلك على رؤوس الأشهاد ، ولشاع ذلك في أقاصي البلاد ، مع أن المعهود من سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة ، والتابعين ، وتابعي التابعين معاملة الناس على الاكتفاء بأظهار الشهادتين . وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا الشهادتين . وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتي بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء ، فقال : ما بال هذا ؟ قالوا : يتشبه بالنساء ، فنفاه إلى ( البقيع ) ، فقيل : يا رسول الله ألا تقتله ؟ فقال : نهيت عن قتل المصلين .
--> ( 1 ) زيد بن خالد الجهني المدني ، أبو عبد الرحمن ، صحابي ، أقام بالكوفة ، وتوفي في المدينة سنة 68 ه / 687 م . ( 2 ) صحيح مسلم ( باب بيان كفر من قال مطرنا بالنوء ) . ( 3 ) سنن ابن ماجة : 1 / 209 ، حديث 639 ، وسنن الترمذي : 1 / 243 . ( 4 ) مسند أحمد بن حنبل : 5 / 428 . ( 5 ) ابن ماجة : 2 / 1406 ، حديث 4204 . ( 6 ) شداد بن أوس بن ثابت الخزرجي ، توفي سنة 58 ه / 678 م عن ( 75 ) عاما . ( 7 ) في المطبوع : ( وهو يرائي ) . ( 8 ) سنن ابن ماجة : 1 / 342 .