الشيخ محمد إسحاق الفياض
93
منهاج الصالحين
بكاملها ، ولا ترى فيها دماً ، فقد انقضت عدّتها ولا شي عليها ، سواء أكانت ترى الدّم بعد ثلاثة أشهر أم لا ، وكل امرأة تحيض منتظماً ، فإذا مرّت بها ثلاثة أقراء فقد انقضت عدّتها ، وان كانت في أقل من ثلاثة أشهر ، وقد تسأل ان المرأة إذا كانت في سن من تحيض وترى الدّم في كل شهرين أو ثلاثة أشهر مرة واحدة منتظماً ، فما هو عدّتها إذا طلقت ؟ والجواب : ان عدّتها ثلاثة اقراء وان طالت إلى تسعة أشهر ، وإذا اتفق لسبب أو آخر انّها بعد الطلاق لم تر الدم إلى أن مرت بها ثلاثة أشهر ، ثم رأته في الشهر الرابع أو الخامس وهكذا ، فما هو عدّتها ؟ والجواب : الظاهر أن عدّتها ثلاثة اشهر ، وان كان الأولى والأجدر التربّص إلى سنة بل إلى خمسة عشر شهراً إذا كانت شابّة . ( مسألة 251 ) : المرأة المستحاضة الدامية التي لا ترى الطهر إذا طلقت ، فهل عدّتها بالأقراء أو بالشهور ؟ والجواب : الظاهر أنها بالشهور حتى إذا كان لها موعد معين في كل شهر بانتظام ، ولمزيد من التعرّف والتوضيح تطبيقياً نذكر مجموعة من الحالات : الحالة الأولى : ان المرأة التي لها عادة منتظمة ومستقرّة ولم تكن حاملاً ، فعدّتها بالأقراء ، سواء أكانت عادتها مستقرة في كل شهر مرة واحدة أو مرّتين ، أم في كل شهرين أو ثلاثة أشهر مرة واحدة بانتظام ، ولا فرق في ذلك بين ان يكون سبب الانفصال بينهما الطلاق أو الفسخ أو الانفساخ بأحد العيوب الموجبة للخيار . الحالة الثانية : ان كل امرأة مرت بها فترة طهر لا تقل عن ثلاثة أشهر