الشيخ محمد إسحاق الفياض
86
منهاج الصالحين
لكل أحد التزويج بها . ( مسألة 235 ) : لو طلق المخالف زوجته بقوله أنت طالق ثلاثا ، صحّ وتحرم عليه حتى تنكح زوجاً آخر ، ولكنه باطل عند الشيعة ، ولم يقع لا الثلاث ولا الواحد ، نعم لو كرر صيغة الطلاق ، فقال أنت طالق أنت طالق أنت طالق من دون تخلل رجعة في البين قاصداً بذلك التعدد تقع واحدة ، ولَغَت الاُخريان عند الشيعة ، واما عند المخالف فتقع الجميع ، ولا يجوز له الرجوع إليها ، وعلى هذا فإذا طلق المخالف زوجته ثلاثا ، جاز للشيعي ان يتزوج بها بعد انقضاء العدة بموجب قاعدة الالزام ، ولا فرق في ذلك بين أن تكون المرأة شيعية أم سنية . ( مسألة 236 ) : قد تسأل ان المخالف إذا طلق زوجته ثلاثاً في مجلس واحد ثم استبصر بعد تمامية العدّة ، فهل يسوغ له التزويج بها كسائر افراد الشيعة ، أم يتوقف على أن تنكح زوجاً غيره ، كما إذا لم يستبصر ؟ والجواب : الظاهر هو الأول ، لأنه إذا استبصر خرج عن موضوع التحريم ، وتبدل بموضوع آخر على أساس ان جهة التشيع والتسنن جهة تقييدية للموضوع ، وعلى هذا فما دام المطلق ضل على مذهبه فالمرأة محرمة عليه واقعا ما لم تنكح زوجا آخر غيره ، وإذا استبصر بعد اكمال العدة وصار شيعيا ، تبدل بموضوع آخر وهو الشيعي ، ويجوز له حينئذ التزويج بها بدون التوقف على أن تنكح زوجا آخر غيره مسبقاً ، وبكلمة ان الطلاق في المقام لم يصدر منه بوصف انه شيعي ، وإنّما صدر منه بوصف انه سني ، فمادام هو متصف بهذا الوصف فالمرأة محرمة عليه ما لم تنكح زوجا آخر غيره ، واما إذا استبصر ، فيصبح موضعاً آخر وينتفي الحكم عنه حينئذ بانتفاء موضوعه ، و