الشيخ محمد إسحاق الفياض

84

منهاج الصالحين

الثالث : ان يكون الشاهدان ذكرين ، ولا تكفي شهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات ، ولا تعتبر في صحة شهادة الشاهدين معرفة المرأة المطلقة ، فلو قال : زوجتي هند طالق بمسمع الشاهدين صح ، وان لم يكونا يعرفان هنداً بعينها ، بل وان اعتقدا غيرها ، ولو طلقها وكيل الزوج لم تكف شهادة الزوج ولا شهادته ، وتكفي شهادة الوكيل على التوكيل عن الزوج في انشاء الطلاق ، كما لا تعتبر في صحة شهادتهما معرفة ان المطلق نفس زوجها أو وكيله أو وليه . وقد تسأل هل العدالة المعتبرة في الشاهدين عدالة واقعية أو الأعم منها ومن الظاهرية ، فعلى الأول لو كان الشاهدان عدلين باعتقاد المطلق ، وكانا فاسقين في الواقع لم يصح الطلاق ، وعلى الثاني صح وان تبين بعد الطلاق انهما كانا فاسقين ؟ والجواب : الظاهر هو الأول ، وعلى هذا فكل من علم بفسق الشاهدين ، فليس بامكانه ترتيب آثار الطلاق الصحيح عليه ، كما أنه لو تبين فسقهما عند الزوج والزوجة بعد الطلاق ، انكشف بطلانه وبقائهما على الزوجيّة . فصل في أقسام الطلاق الطلاق قسمان : بدعة وسنة . ( مسألة 233 ) : الطلاق بدعة هو طلاق الحائض الحائل أو النفساء حال