الشيخ محمد إسحاق الفياض

75

منهاج الصالحين

عن القيام بحقوق الزوج حينئذ اشكال بل منع ، فان عصيان الزوج بالامتناع عن أداء حقوق الزوجة لا يكون مبرراً لعصيانها كذلك ، على أساس ان وجوب قيام كل منهما بحق الاخر ليس من باب المعاوضة ، بل من جهة ان عقد النكاح يقتضى ثبوت حق لكل منهما على الآخر ، فإذا امتنع أحدهما عن أداء حق الآخر وعصى ، لم يكن مبرراً لامتناع الآخر وعصيانه ، ومن هنا لو كان الزوج عاجزاً عن الانفاق على الزوجة وهي غير متمكنة من الرجوع إلى الحاكم الشرعي لاستخلاص نفسها منه ، فعليها ان تصبر معه ، وفي هذه الحالة ليس لها الامتناع عن التمكين للزوج ولا مبرّر له . ( مسألة 214 ) : إذا لم يكن للزوج مال ينفق منه على زوجته ، وكان يتمكن من الكسب وجب عليه ، إلاّ إذا كان الكسب لا يليق به ، فتبقى النفقة حينئذ ديناً عليه ، وإذا تمكن من الاستذانة فهل تجب عليه ؟ والجواب : نعم إذا كان واثقاً ومطمئناً بالوفاء في وقته ، واما إذا لم يكن واثقاً بذلك واحتمل عدم التمكن من الوفاء في موعده ، فهل تجب أيضاً ؟ والجواب : الأقرب الوجوب . ( مسألة 215 ) : نفقة الزوجة تقبل الاسقاط في كل يوم ، اما الاسقاط في جميع الأزمنة المستقبلية فلا يخل من اشكال ، وان كان الجواز أظهر ، وأما نفقة الأقارب ، فلا تقبل الاسقاط لأنّهما واجبة تكليفاً محضاً . ( مسألة 216 ) : يجزئ في الانفاق على القريب بذل النفقة في دار المنفق ، ولا يجب عليه تمليكها ولا بذلها في دار اُخرى ، ولو طلب المنفق عليه ذلك ، لم تجب اجابته ، الا إذا كان عن عذر مانع له عن استيفاء النفقة في بيت المنفق من