الشيخ محمد إسحاق الفياض
72
منهاج الصالحين
المعيل إذا كان العيال قادراً على أخذ الحقوق مثل الزكاة والخمس ؟ والجواب : انه لا يسقط إذا كانت في اخذها مهانة ، بل مطلقا على الأظهر ، نعم يسقط وجوب الانفاق مع بذل الحقوق إليهم خارجاً بدون المطالبة ، كما انّه يسقط مع غناهم فعلاً أو قدرتهم على التكسّب اللائق بحالهم . ( مسألة 206 ) : قد تسأل ان نفقة الأولاد هل هي واجبة على الأبوين وان علا ، ونفقة الأبوين على الأولاد وان نزلوا ، أو أنّها مختصّة في كلا الطرفين بالطبقة الأولى ؟ والجواب : ان الأول لا يخلو عن قوّة . ثم إن المشهور وان كان عدم اختصاص وجوب الانفاق بالطبقة الأولى ، إلاّ انّهم فرقوا بين سلسلة الآباء وسلسلة الأمهات ، فتجب نفقة الولد ذكراً كان أم أنثى على أبيه ، ومع فقده أو عجزه فعلى جده للأب ، ومع عدمه أو فقره فعلى جد الأب واِن علا مع مراعاة الأقرب فالأقرب ، ولو فقدت الاباء أو كانوا عاجزين عن الانفاق ، فعلى أم الولد ، ومع عدمها أو فقرها فعلى أبيها وأمّها ، وهكذا الأقرب فالأقرب ، وكذلك الحال في الفروع ، وفى الفروع والأصول معاً ، وبكلمة ان سلسلة الاباء مقدمة على سلسلة الأمهات ، والأبناء على البنات ، وفي كل سلسلة لابد من مراعاة الأقرب فالأقرب ، ومع اجتماع السلسلتين فالنفقة على الاباء والأبناء على حدّ سواء ، ولا تصل النوبة إلى الأمهات والبنات ، نعم مع فقدهما أو عجزهما عن الانفاق كانت عليهما كذلك ، وهذا هو المشهور ، ولكنه لا يخلو عن اشكال بل منع ، والأظهر عدم الفرق بين السلسلتين لا في الأصول ولا في الفروع ، فالأم في عرض الأب في سلسلة الأصول ، والبنت في عرض الابن في سلسلة الفروع .