الشيخ محمد إسحاق الفياض

449

منهاج الصالحين

على أن الجناية كانت بعد ولوج الروح ، وعلى هذا فتمام الدية على العاقلة . ( مسألة 1349 ) : لو ضرب حاملاً فأسقطت حملها فمات حين سقوطه ، فالضارب قاتل ، والمشهور أن عليه القود ان كان متعمداً وقاصداً لقتله ، وفيه اشكال والأقرب عدمه وعليه الدية ، وان كان شبه عمد فعليه ديته أيضاً ، وان كان خطأ محضاً فالدية على عاقلته ، وكذلك الحال إذا بقي الولد بعد سقوطه مضمناً ومات ، أو سقط صحيحاً ، ولكنه كان ممن لا يعيش مثله ، كما إذا كان دون ستة أشهر . ( مسألة 1350 ) : لو اسقط شخص حمل المرأة حيّاً فقطع اخر رأسه ، فان كانت له حياة مستقرة عادة ، بحيث كان قابلا للبقاء ، فالقاتل هو الثاني دون الأول ، وان كانت حياته غير مستقره ، فالقاتل هو الأول دون الثاني ، وعلى هذا ففي الفرض الأول تكون الدية على الشخص الثاني ، ولا شيء على الشخص الأول غير التعزير ، واما في الفرض الثاني فتكون على الشخص الأول دية النفس ، وعلى الثاني دية قطع رأس الميت ، ودعوى ان على الشخص الثاني في الفرض الأول قود لا دية ، لأنه قاتل للنفس المحترمة عمد ، أو كذلك على الشخص الأول في الفرض الثاني ، مدفوعة بان المشهور وان كان ذلك ، ولكنه لا يخلو عن اشكال بل لا يبعد عدمه . وقد تسأل هل دية قطع راس الميت وما يكون فيه اجتياح نفس الحيّ عشر الدية أو تمامها ؟ والجواب : المشهور انّها العشر ، ولكنّه لا يخلو عن تأمل ، والأقرب انها تمام الدية . واما إذا جهل حال الحمل ولم يعلم أنه ميت أو حي ، يعني انه له حياة مستقرة أو لا ، فتكون على الشخص الثاني دية على كل حال ، فإنه ان كان حيّاً فهو قاتل له وعليه ديته ، وان كان ميتاً فهو قاطع لرأس الميت و