الشيخ محمد إسحاق الفياض
436
منهاج الصالحين
الذهب المسكوك وستمائة درهم من الفضة المسكوك ، إذ لا خصوصية للإبل ، وهل حينئذ على الثاني والثالث تمام الدية أو ما به التفاوت بين دية الأولى ودية الثانية ؟ والجواب : ان الأظهر هو الأول ، فيكون على الثاني تمام دية المنقلة ، وعلى الثالث تمام دية المأمومة ، إذ لا دليل على التداخل ، ووجوب خصوص ما به التفاوت على الثاني والثالث ، نعم لو كانت تلك الجنايات بضربة واحدة ، لكانت الدية واحدة وهي الدية على أغلظ الجنايات ، واما إذا كانت بضربة متعددة ، فلكل واحدة منها ديتها ، ولا وجه للتداخل ، ولا فرق في ذلك بين ان يكون الجاني واحداً أو متعدداً . ( مسألة 1315 ) : الجائفة ، وهي التي تصل الجوف بطعنة ، أو رمية ، فيها ثلث دية النفس ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار ، ولا تختص بما يدخل جوف الدماغ ، بل يعم الداخل في الصدر والبطن أيضا ، ويكفي فيها ثلاث وثلاثون من الإبل . ( مسألة 1316 ) : لو جرح عضواً ثم أجافه ، مثل ان يشق الكتف إلى أن يحاذي الجنب ثم يجيفه ، لزمه دية الجرح ودية الجائفة . ( مسألة 1317 ) : لو أجافه كان عليه دية الجائفة ، ولو أدخل فيه سكيناً ولم يزد عما كان عليه ، فعليه التعزير ، وإذ زاد باطنا فحسب أو ظاهراً كذلك ، ففيه الحكومة ، ولو زاد فيهما معاً ، فهو جائفة أخرى ، فعليه ديتها . ( مسألة 1318 ) : لو كانت الجائفة مخيطة ففتقها شخص ، فان كانت بحالها وغير ملتئمة ففيه الحكومة ، وان كانت ملتئمة ، فهي جائفة جديدة وعليه ثلث الدية .