الشيخ محمد إسحاق الفياض

410

منهاج الصالحين

السادس : اللسان وفي استيصال اللسان الصحيح الدية كاملة ، وفي قطع لسان الأخرس ثلث الديّة ، وفيما قطع من لسان فبحسابه مساحة ، واما في اللسان الصحيح ، فيحاسب بحروف المعجم ، ويعطي الدية بحساب ما لا يفصح منها . ( مسألة 1235 ) : المشهور بين الأصحاب ان حروف المعجم ثمانية وعشرون حرفاً وفيه اشكال ، والأظهر : انها تسعة وعشرون حرفاً . ( مسألة 1236 ) : لا اعتبار بالمساحة في المقدار المقطوع من اللسان الصحيح فيما إذا أوجب ذهاب المنفعة ، لما عرفت من أن العبرة فيه بحروف المعجم . فلو قطع ربع لسانه وذهب نصف كلامه ، ففيه نصف الدية ، ولو قطع نصفه وذهب ربع كلامه ، ففيه ربع الدية ، كل ذلك على الأظهر ، وان كان الأحوط الجمع بين دية القطع ودية ذهاب المنفعة . ( مسألة 1237 ) : لو جنى على شخص فذهب بعض كلامه بقطع بعض لسانه أو بغير ذلك ، فأخذ الدية ثم عاد كلامه قيل ، تستعاد الدية ، ولكن الصحيح هو التفصيل بين ما إذا كان العود كاشفاً عن أن ذهابه كان عارضياً ولم يذهب حقيقة ، وبين ما إذا ذهب واقعاً ، فعلى الأول تستعاد الدية ، واما على الثاني فلا تستعاد ، لان العود نعمة جديد وهبة من الله تعالى ، كما إذا قطع لسانه تم انبته الله تعالى واعاده على حالته الأولى . ( مسألة 1238 ) : لو كان اللسان ذا طرفين ، كالمشقوق ، فقطع أحدهما دون الآخر ، كان الاعتبار بالحروف ، فان نطق بالجميع ، فلا دية مقدرة وفيه الحكومة ، وان نطق ببعضها دون بعض ، اخذت الدية بنسبة ما ذهب منها ، وان كان الأحوط والأولى الجمع بين دية القطع ودية ذهاب المنفعة .