الشيخ محمد إسحاق الفياض
393
منهاج الصالحين
يكون فيه تفريط من قبله ، وأما إذا كان واقفاً في مكان لا يسوغ له الوقوف فيه ، كما إذا وقف في طريق المسلمين وكان ضيّقاً فصدمه انسان من غير قصد فمات الانسان ، كان ضمانه على المصدوم ، لان قتله مستند اليه عرفاً . ( مسألة 1184 ) : لو اصطدم حران بالغان عاقلان قاصدان ذلك فماتا اتفاقاً ، ضمن كل واحد منهما نصف دية الآخر ، ولا فرق في ذلك بين كونهما مقبلين أو مدبرين أو مختلفين . ( مسألة 1185 ) : لو تصادم فارسان فمات الفرسان أو تعيبا ، فعلى كل واحد منهما نصف قيمة فرس الآخر أو نصف الأرش ، هذا إذا كان الفارس مالكاً للفرس ، وأما إذا لم يكن مالكاً له ، ضمن نصف قيمة كل من الفرسين لمالكيهما ، هذا كله إذا كان التلف مستنداً إلى فعل الفارس ، وأما إذا استند إلى أمر آخر كإطارة الريح ونحوها مما هو خارج عن اختيار الفارس ، لم يضمن شيئاً ، ومثله ما إذا كان الاصطدام من طرف واحد ، أو كان التعدي منه ، فإنه لا ضمان حينئذ على الطرف الآخر ، بل الضمان على المصطدم أو المتعدّي ، ويجري ما ذكرناه من التفصيل في غير الفرس من المراكب ، سواء أكان حيواناً أم سيارة أم سفينة أم غيرها . ( مسألة 1186 ) : إذا انقلبت السيارة مثلاً أو انكسرت أو غير ذلك ومات من المسافرين ، فلذلك حالات : الأولى : ان يكون الانقلاب أو الكسر مستنداً إلى تقصير السائق وتسامحه ، كسرعتها أكثر من المقدار المعتاد والمتعارف ، أو انه في حالة النعس من جهة التعب ، بحيث تفقد سيطرته على قيادة السيارة ، أو في حالة لا يتمكن في تلك الحالة من السيطرة التامة أو غيرها ، ففي تمام هذه الحالة تكون الدية