الشيخ محمد إسحاق الفياض
391
منهاج الصالحين
موجبات الضّمان وهي أمران : المباشرة ، التسبيب . ( مسألة 1176 ) : من قتل نفساً من دون قصد إليه ، ولا إلى فعل يترتب عليه القتل عادة ، كمن رمى هدفاً فأصاب انساناً ، أو ضرب صبيّاً - مثلاً - تأديباً فمات اتفاقاً ، أو نحو ذلك ، ففيه الدية دون القصاص . ( مسألة 1177 ) : يضمن الطبيب ما يتلف بعلاجه مباشرة إذا عالج المجنون ، أو الصبي بدون اذن وليه ، أو عالج بالغاً عاقلاً بدون إذنه ، وكذلك مع الاذن إذا قصّر ، وأما إذا اذن له المريض في علاجه ولم يقصّر ، ولكنه آل إلى التلف اتفاقاً ، فهل عليه ضمان أم لا ؟ قولان : الأقرب هو الأول ، وكذلك الحال إذا عالج حيواناً باذن صاحبه وآله إلى التلف ، هذا إذا لم يأخذ الطبيب البراءة من المريض ، أو وليّه ، أو صاحب الدابة ، وأما إذا أخذها منه ، فالمشهور انه لا ضمان عليه ، ولكنّه لا يخلو عن اشكال بل لا يبعد الضمان لما مرّ من أنه لا قيمة لاخذ البراءة قبل الموت ولا دليل على الكفاية الا رواية ضعيفة . ( مسألة 1178 ) : إذا انقلب النائم غير الظئر فاتلف نفساً أو طرفاً منها ، قيل إن الدية في ماله ، وقيل إنها على عاقلته ، وفي كلا القولين اشكال ، والأقرب عدم ثبوت الدية ، على أساس ان القتل لا يستند اليه ولا يدخل في القتل العمدي ولا في القتل الشبيه بالعمد كما هو ظاهر ، بل ولا في القتل الخطأي ، باعتبار ان القاتل فيه قاصد للفعل وأراد شيئاً وأصيب غيره . ( مسألة 1179 ) : لو أتلفت الظئر طفلا وهي نائمة بانقلابها عليه أو