الشيخ محمد إسحاق الفياض
389
منهاج الصالحين
( مسألة 1167 ) : لو جنى على عبد ، فيه قيمته ، كان قطع لسانه أو أنفه أو يديه ، لم يكن لمولاه المطالبة بها إلاّ مع دفع العبد إلى الجاني للنص ، ولان لا يلزم الجمع بين العوض والمعوض ، كما أنه ليس له المطالبة ببعض القيمة مع العفو عن بعضها الآخر ما لم يدفع العبد إليه . وأمّا لو جنى عليه بما لا يستوعب قيمته ، كان لمولاه المطالبة بدية الجناية مع إمساك العبد ، وليس له الزام الجاني بتمام القيمة مع دفع العبد إليه . ( مسألة 1168 ) : كل جناية لا مقدار فيها شرعاً ففيها الأرش ، فيؤخذ من الجاني ان كانت الجناية عمدية أو شبه عمد ، وإلاّ فمن عاقلته ، وتعيين الأرش بنظر الحاكم بعد رجوعه في ذلك إلى ذوي عدل من المؤمنين وأهل الخبرة في ذلك . ( مسألة 1169 ) : لا دية لمن قتله الحد أو القصاص لقوله ( عليه السلام ) " أيّما رجل قلته الحد أو القصاص " فلا دية له ويلحق به التعزير أيضاً ، لان المعيار في عدم الدية انّما هو بكون القتل مستنداً إلى تطبيق حكم شرعي ، سواءً أكان كان ذلك الحكم الشرعي حدّاً أم قصاصاً أم تعزيراً ، وامّا ما قيل من أن الحدّ القاتل للمحدود إذا كان من حدود الناس ، فللمقتول ديته ولكنهما من بيت مال المسلمين لا على من يقوم بتطبيقه ، فلا أصل له . ( مسألة 1170 ) : إذا بان فسق الشاهدين ، أو الشهود بعد قتل المشهود عليه ، فلا ضمان على الحاكم ، بل كانت ديته في بيت مال المسلمين . ( مسألة 1171 ) : من افتضّ بكراً أجنبية ، فان كانت حرة لزمه مهر نسائها ، ولا فرق في ذلك بين كون الافتضاض بالجماع أو بالأصبع أو بغير ذلك ، أمّا إذا كانت أمة لزمه عشر قيمتها .