الشيخ محمد إسحاق الفياض

375

منهاج الصالحين

الاقتصاص وأخذ الدية حكم من قتل جماعة على التعاقب على تفصيل تقدم في قصاص النفس . ( مسألة 1114 ) : لو قطع اثنان يد شخص واحد ، جاز له الاقتصاص منهما بعد ردّ دية يد واحدة اليهما ، وإذا اقتصّ من أحدهما ردّ الآخر نصف دية اليد إلى المقتص منه ، كما أن له مطالبة الدية منهما من الأول . ( مسألة 1115 ) : يثبت القصاص في الشجاج ، الشجة بالشجة ، ويعتبر فيه التساوي طولاً وعرضاً ، وأما العمق فالعبرة فيه بحصول الاسم . ( مسألة 1116 ) : يثبت القصاص في الجروح فيما إذا كان مضبوطا ، بأن كان القصاص بمقدار الجرح . واما إذا كان غير مضبوط وموجباً لتعرض النفس للهلاك ، أو زيادة في الجرح ، أو تلف العضو ، كالجائفة ، والمأمومة ، والهاشمة ، والمنقلة ، ونحو ذلك ، لم يجز وينتقل الأمر فيها إلى الدية الثابتة بأصل الشرع ، أو بالحكومة . ( مسألة 1117 ) : يجوز الاقتصاص قبل الإندمال وان احتمل عدمه ، وعلى هذا فلو اقتص من الجاني ثم سرت الجناية فمات المجني عليه ، كان لوليه أخذ الدية من الجاني فيما إذا لم يكن القتل مقصوداً ، ولم تكن الجناية مما يقتل غالباً ، وإلاّ كان له قتل الجاني أو أخذ الدية منه ، فان قتله كان عليه دية جرحه . ( مسألة 1118 ) : القصاص من الجاني في الجروح لابد ان يكون في حالة كونه مستقراً وخالياً من الاضطراب وهادئاً لسبب أو آخر ، وكيفيته ان يقاس محل الشجة طولاً وعرضاً بمقياس دقيق وبعد ذلك يقاس بنفس هذا المقياس موضع الاقتصاص من الجاني طولاً وعرضاً ويعلم طرفاه ثم يشرع