الشيخ محمد إسحاق الفياض
372
منهاج الصالحين
فتركه وبه رمق ثم برئ ، قيل ليس للولي قتله حتى يقتص هو من الولي بمثل ما فعله ، ولكن الأظهر أن ما فعله الولي ان كان سائغاً ، كما إذا ضربه بالسيف مثلاً في عنقه فظن أنه قتله فتركه ، ولكنه لم يتحقق به القصاص ، جاز له ضربه ثانياً قصاصاً ، وان كان ما فعله غير سائغ ، جاز للمضروب الاقتصاص منه بمثل ما فعله . فصل في قصاص الأطراف ( مسألة 1104 ) : يثبت القصاص في الأطراف بالجناية عليها عمداً ، وهي تتحقق بالعمد إلى فعل ما يتلف به العضو عادة ، أو بما يقصد به الاتلاف ، وإن لم يكن مما يتحقق به الاتلاف عادة . ( مسألة 1105 ) : يشترط في جواز القصاص فيها ، البلوغ ، والعقل وأن لا يكون الجاني والد المجني عليه . ويعتبر فيه أيضاً أمران : الأوّل : التساوي في الحرية والرقية ، فلا يقتص من الحر بالعبد . ( مسألة 1106 ) : لو جرح العبد حراً ، كان للمجروح الاقتصاص منه ، كما أن له استرقاقه ان كان الجراحة تحيط برقبته ، وإلاّ فليس له استرقاقه إذا لم يرض مولاه ، ولكن - عندئذ - ان افتداه مولاه وأدّى دية الجرح فهو ، وإلاّ كان للحر المجروح من العبد بقدر دية جرحه ، والباقي لمولاه ، فيباع العبد ويأخذ المجروح حقه ، ويردّ الباقي على المولى . ( مسألة 1107 ) : إذا جنى حرّ على مملوك فلا قصاص وعليه قيمة