الشيخ محمد إسحاق الفياض

370

منهاج الصالحين

الأول ففيه حالات : الأولى : ان يقصد الجاني بقطع يد الُمجني عليه قتله ، أو كان يعلم بسبب حالته الصحية وتدهورها انه قاتل له عادة ، بينما ان المجني عليه لا يقصد بقطع يد الجاني قصاصا قتله ، أو كان يعلم بحسب حالته الصحيحة انه غير قاتل له عادة ، ففي هذه الحالة إذا مات المجني عليه قبل الجاني ، كان لوليّه الاقتصاص منه ، واما إذا مات الجاني بالسراية قبل الاقتصاص منه ، فينتقل الامر إلى الدية ، على أساس ان الاقتصاص إذا لم يكن بسبب أو آخر كان المتعين الدية ، لان دم المسلم لا يذهب هدراً ، ولا دية لموت الجاني بالسراية ، على أساس انه مقتول بالقصاص ، ومن قتله القصاص فلا دية له . الثانية : عكس الحالة الأولى تماما ، ففي هذه الحالة إذا مات الجاني بالسراية قبل المجني عليه ، كان لوليه حق الاقتصاص منه ، على أساس انه قاتل له عمداً ، فإذا اقتصّ منه فقد استوفى حقه ولا شيء على الجاني . نعم إذا مات المجني عليه بالسراية لا بالاقتصاص قبل الجاني ، كانت ديته في ماله باعتبار ان موته مستند إلى جنايته ، فيكون من القتل الشبيه بالعمد ، وبعد ذلك إذا مات الجاني كانت ديته في مال المجني عليه بملاك ان موته مستند اليه عمداً . الثالثة : ان يقصد كل من الجاني والمجني عليه قتل الآخر أو كان يعلم أن الجناية كانت بما يوجب القتل عادة ، ففي هذه الحالة إذا مات المجني عليه قبل الجاني ، كان لوليه حق الاقتصاص منه ، فإذا اقتص منه فقد استوفى حقه ولا شيء عليه ، وإذا مات الجاني قبل المجني عليه ، كان لوليه حق الاقتصاص منه كذلك ، واما إذا مات الجاني قبل الاقتصاص منه في الفرض