الشيخ محمد إسحاق الفياض

368

منهاج الصالحين

ولكنه لا يخلو عن اشكال بل منع ، وحينئذ فيجوز الاقتصاص منها ، هذا إضافة إلى أن الطريق إلى احراز حملها غير مسند إذ يمكن احرازه من طريق النساء بالطرق التقليدية ومن طريق الأطباء بالطرق الحديثة المنظورة . ( مسألة 1096 ) : لو قتلت المرأة قصاصاً ، فبانت حاملا ، فلا شيء على المقتص ، نعم ان أوجب ذلك تلف الحمل ففيه الدية ، وهي تحمل على العاقلة ، باعتبار ان تلف الحمل مستند إلى الخطأ ، هذا شريطة ان يكون ذلك بعد ولوج الروح فيه حتى يصدق عليه القتل ، واما إذا كان قبله فبما انه لا يصدق عليه عنوان القتل ، فلا يكون مشمولاً لدليل القتل الخطائي ، وعليه فتكون ديته قبل ولوج الروح على المقتصّ نفسه . ( مسألة 1097 ) : لو قطع يد شخص ، ثم قتل شخصاً آخر ، فهل تقطع يده اولاً ثم يقتص منه ؟ والجواب : ان هذا هو المشهور بين الأصحاب توصلاً إلى استيفاء كلا الحقين معاً وعدم جواز التفويت ، ولكنه لا يخلو عن تأمل بل منع ، إذ لا دليل على تقييد ولاية أولياء المقتول وسلطنتهم بما بعد قطع اليد ، نعم إذا أراد من قطعت يده الاقتصاص من الجاني قبل قتله ، لم تجز مزاحمته في ذلك ، وإذا قتله أولياء المقتول قبل قطع يده ، فهل تثبت الدية في ماله أم لا ؟ وجهان ولا يبعد ثبوتها فيه ، كما مرّ في قتل شخص اثنين ، على أساس ان القصاص إذا تعذر انتقل الامر إلى بديلة وهو الدية ، ولا فرق فيه بين قصاص النفس وقصاص الطرف . ( مسألة 1098 ) : إذا قطع يد رجل ثم قتل شخصاً آخر فاقتص منه بقطع يده وبقتله ، ثم سرت الجناية في المجني عليه فمات ، وجبت الدية في مال