الشيخ محمد إسحاق الفياض

366

منهاج الصالحين

( مسألة 1086 ) : الاقتصاص حق ثابت للولي ، وله أن يتولاه مباشرة ، أو بتسبيب غيره مجاناً أو بأجرة . ( مسألة 1087 ) : لو كان بعض أولياء المقتول حاضراً دون بعض ، هل يجوز له الاقتصاص من القاتل مع ضمان حصة الباقي من الدية ؟ والجواب : انه يجوز كما مر ، ولا يجب عليه ان ينتظر إلى حضوره أو يطلب منه الدية ، وكذلك الحال إذا كان بعضهم صغيراً . ( مسألة 1088 ) : إذا كان وليّ ميت صغيراً ، أو مجنوناً ، وكان للوليّ ولي كالأب أو الجد ، أو الحاكم الشرعي ، فهل لوليّه الاقتصاص من القاتل أم لا ؟ قولان : لا يبعد الجواز ، ولا سيما إذا اقتضت المصلحة أخذ الدية من القاتل ، أو المصالحة معه في أخذ شيء . ( مسألة 1089 ) : إذا كان للميّت وليان ، فان ادّعى أحدهما أن شريكه عفا عن القصاص على مال ، أو مجانا ، لم يجز له الاقتصاص من القاتل حينئذ ، ولا فرق في ذلك بين ان يصدقه شريكه في ذلك أولا ، وهل تقبل دعواه ذلك على الشريك ؟ والجواب : لا تقبل الا بالبيّنة ، لأنه اقرار في حق الغير فلا يكون نافذاً . ( مسألة 1090 ) : إذا كان ولي المقتول محجوراً عليه لفلس ، أو سفه ، جاز له الاقتصاص من القاتل ، كما جاز له العفو عنه ، ويجوز له أخذ الدية بالتراضي . ( مسألة 1091 ) : لو قتل شخص وعليه دين وليس له مال ، فان أخذ أولياؤه الدية من القاتل ، وجب صرفها في ديون المقتول واخراج وصاياه