الشيخ محمد إسحاق الفياض
356
منهاج الصالحين
دفع الضرر عن أنفسهما فلا تقبل شهادتهما ، وللولي عندئذ الاقتصاص منهما أو من أحدهما على تفصيل قد تقدم ، وان صدقهما سقطت الدعوى رأساً ، باعتبار ان تصديق ولي المقتول شهادة المشهود عليهما وقبولها على الشاهدين ينافي دعواه القتل أولاً على المشهود عليهما ويكذبها ، فبالنتيجة انه يكذب نفسه ، فلذلك تسقط بسقوط موضوعها . ( مسألة 1053 ) : لو شهد شخصان لمن يرثانه بأن زيداً جرحه ، وحينئذ فان كانت الشهادة بعد الاندمال قبلت ، وأما إذا كانت قبله ، فقيل لا تقبل ، ولكن الأظهر القبول ، ودعوى ان شهادتهما لو كانت قبل الاندمال كانت مورداً للتهمة ، فلا تقبل ، على أساس احتمال ان أداءها انما كانت من اجل الدية لا لله تعالى ، مدفوعة بان المانع عن قبول الشهادة أمران : أحدهما فسق الشاهد وعدم عدالته ، والآخر انطباق العناوين الخاصّة عليه كالظنين والمتهم والخائن ودافع المغرم والمريب والسائل بالكفّ ، فان انطباقها عليه مانع عن قبول شهادته ، واما إذا كان عادلاً ولا ينطبق عليه شيء من تلك العناوين ، فلا مانع من قبول شهادته كشهادة الرجل لزوجته وبالعكس ، وشهادة الأب لابنه أو لأخيه أو لسائر أقاربه أو العكس ، ومجرد احتمال التهمة فيها لا قيمة له بعد ما كانت الشهود عادلة ، وقد تسأل انه ورد في بعض الروايات عدم قبول شهادة المتهم ؟ والجواب : ان المراد فيه في الرواية من لم تثبت عدالته ، لا مجرد احتمال أن شهادته من اجل كسب النفع لا لله . ( مسألة 1054 ) : لو شهد شاهدان من العاقلة بفسق شاهدي القتل ، فإن كان المشهود به القتل عمداً أو شبه عمد قبلت ، وطرحت شهادة الشاهدين ،