الشيخ محمد إسحاق الفياض
346
منهاج الصالحين
الشرط الثالث : ان لا يكون القاتل أباً للمقتول فإنه لا يقتل بقتل ابنه ، وعليه الدية ويعزّر ، وهل يشمل الحكم أب الأب أم لا ؟ وجهان ، لا يبعد الشمول . ( مسألة 1029 ) : لو قتل شخصاً ، وادّعى أنه ابنه ، لم تسمع دعواه ما لم تثبت ببيّنة أو نحوها ، فيجوز لولي المقتول الاقتصاص منه ، وكذلك لو ادعاه اثنان ، وقتله أحدهما أو كلاهما ، مع عدم العلم بصدق أحدهما ، وأما إذا علم بصدق أحدهما أو ثبت ذلك بدليل تعبدي ولم يمكن تعيينه ، فلا يبعد الرجوع فيه إلى القرعة . ( مسألة 1030 ) : لو قتل الرجل زوجته ، وكان له ولد منها ، فهل يثبت حق القصاص لولدها ؟ والجواب : الظاهر عدم الثبوت وهو المشهور بين الأصحاب ، على أساس ان حق الاقتصاص في المسألة قد صار لولده من الزوجة المقتولة ، ولا يحق للولد ان يقتص من والده ولا ان يقيم عليه الحد ، نعم لو كان لها ولد من غيره ، فهو وليّها ويقوم بالاقتصاص منه ، أو إذا لم يكن لها ولد لا منه ولا من غيره ولكن لها أقرباء فهم أوليائهم ، كما لو قذف الزوج زوجته الميتة ولا وارث لها الا ولدها منه ، فانّه لا يقام عليه الحد ، باعتبار ان حق الحد قد صار لولده منها . ( مسألة 1031 ) : لو قتل أحد الأخوين أباهما ، والآخر أمّهما ، فلكل واحد منهما على الآخر القود ، فان بدر أحدهما فاقتص ، كان للوارث الآخر الاقتصاص منه .