الشيخ محمد إسحاق الفياض

344

منهاج الصالحين

( مسألة 1021 ) : لو رمى عبداً بسهم ، فأعتق ، ثم أصابه السهم فمات ، فلا قود ولكن عليه الدية . ( مسألة 1022 ) : إذا قطع يد مسلم قاصداً به قتله ثم ارتدّ المجني عليه فمات ، فلا قود في النفس ، لان المسلم لا يقتل بالكافر ولا دية للمرتد ، وهل لولي المقتول الاقتصاص من الجاني بقطع يده أم لا ؟ والجواب : ليس له ذلك ، على أساس ان حق الاقتصاص في الأطراف في مفروض المسألة لم يثبت للمجروح ابتداءً ، لأنه ان لم يكن يرتد كان له حق الاقتصاص في النفس فقط ، باعتبار ان الأول داخل في الثاني ، واما إذا ارتدّ فلا يثبت له شيء منهما ، اما حق الاقتصاص في النفس ، فلان المسلم لا يقاد بالكافر ، واما حق الاقتصاص في الأطراف ، فلانه منوط بان لا يؤدي الجرح إلى الموت ، وإلا فالثابت له حق الاقتصاص في النفس فحسب ، وحيث أن جرحه في المسألة يؤدي إلى موته وكان ذلك في حال ارتداده ، فلا يثبت له هذا الحق أيضاً لكي ينتقل إلى ورثته بعد موته . ولو ارتدّ ثم تاب وبعد ذلك مات ، فهل يثبت عليه القود ؟ والجواب : ان ثبوته غير بعيدة وان كان ارتداده فطرياً ، على أساس ما ذكرناه من أن توبته تقبل في الواقع وانه بعد الرجوع إلى الاسلام أصبح مسلماً ، ولا يذهب دم المسلم هدراً . ( مسألة 1023 ) : لو قتل المرتد ذميا ، فهل يقتل المرتد أم لا ؟ وجهان : الأظهر أنه يقتل به ، ولو عاد إلى الاسلام لم يقتل حتى وان كان فطرياً .