الشيخ محمد إسحاق الفياض
33
منهاج الصالحين
أبيها ، فان لها امّا رضاعية وهي امّ زوجتها بالرضاع ومحرمة عليه كامّ زوجتها بالنسب ، ولا تتحقق هذه العناوين بتحقق ما يلازمها في النسب ، فان امّ امّ الولد في النسب حرام لا بعنوانها ، بل باعتبار انها فيه ملازمة لعنوان محرم كامّ الزوجة ، وفي الرضاع بما انها لا تكون ملازمة له فلا تكون محرمة ، وعلى هذا فبامكان المكلف عند الشك ان يلتجأ إلى هذه الضوابط العامة لرفع الشك . وقد تسأل ان الرجوع إلى هذه الضوابط العامة مبنيّ على القول بعدم عموم المنزلة ، وإلاّ فلا مجال للرجوع إليها ، فان عموم المنزلة حينئذ هو الحاكم في المسألة ؟ والجواب : ان الامر وان كان كذلك الا انه لا أساس للقول بعموم المنزلة ، ودعوى ان مقتضى قوله ( عليه السلام ) في النص " لان ولدها صارت بمنزلة ولدك " عموم المنزلة ، ومورده وان كان خاصاً وهو خصوص أولاد الفحل وأولاد المرضعة ، ولكن مقتضى التعليل العموم . والجواب : ان التعليل في النص مختص بمورده ، فإنه ليس بشيء يعمّ غيره ، هذا إضافة إلى أن الحكم في المقام تعبّدي يكون على خلاف القاعدة ، فلا يمكن التعدي عن مورده إلى سائر الموارد الا بقرينة ولا توجد قرينة عليه ، ولمزيد من التفصيل والتعرف على ذلك تطبيقيا نذكر جملة من الموارد التي ذهب بعض الفقهاء إلى عموم المنزلة فيها . المورد الأول : إذا أرضعت امرأة أخاها بلبن فحلها فتوجد فيها حالتان : الأولى : ان أخاها صار ولداً رضاعيا لفحلها ، والأخرى ان المرأة