الشيخ محمد إسحاق الفياض

323

منهاج الصالحين

تامة للقتل ، أو جزءاً أخيراً للعلة التامة ، بحيث لا ينفك الموت عن فعل الفاعل زماناً ، كذلك يتحقق فيما إذا ترتب القتل عليه من دون أن يتوسطه فعل اختياري من شخص آخر ، كما إذا رمى سهماً نحو من أراد قتله فأصابه فمات بذلك بعد مدة من الزمن ، ومن هذا القبيل ما إذا خنقه بحبل ولم يرخه عنه حتّى مات ، أو حبسه في مكان ومنع عنه الطعام والشراب حتّى مات ، أو نحو ذلك ، فهذه الموارد وأشباهها داخلة في القتل العمدي الموجب للقصاص . ( مسألة 950 ) : لو ألقى شخصاً في النار ، أو البحر متعمداً فمات ، فإن كان متمكناً من الخروج ولم يخرج باختياره فلا قود ولا دية ، وان لم يكن متمكناً من الخروج وانجاء نفسه من الهلاك ، فالملقى هو القاتل وعليه القصاص . ( مسألة 951 ) : لو أحرقه بالنار قاصداً به قتله ، أو جرحه كذلك فمات ، فعليه القصاص وان كان متمكناً من انجاء نفسه بالمداواة وتركها باختياره . ( مسألة 952 ) : إذا جنى عمداً ولم تكن الجناية مما تقتل غالباً ، ولم يكن الجاني قد قصد بها القتل ، ولكن اتفق موت المجني عليه بالسراية ، فالمشهور بين الأصحاب ثبوت القود ، ولكنه لا يخلو من اشكال ، بل لا يبعد عدمه ، فيجري عليه حكم القتل الشبيه بالعمد ، حيث لا ينطبق عليه القتل العمدي حتى يترتّب عليه حكمه . ( مسألة 953 ) : لو القى نفسه من شاهق على انسان عمداً قاصداً به قتله ، أو كان ممّا يترتب عليه القتل عادة فقتله ، فعليه القود . وأما إذا لم يقصد به القتل ولم يكن مما يقتل عادة فلا قود عليه . وأما إذا مات الملقى ، فدمه هدر على كلا التقديرين . ( مسألة 954 ) : ليس للسحر حقيقة موضوعية ، بل هو إراءة غير الواقع