الشيخ محمد إسحاق الفياض

305

منهاج الصالحين

ولا يتعدد الحدّ بتعدّدها للنصّ . ( مسألة 883 ) : تقطع اليد اليمنى في السرقة وإن كانت شلاء ولا تقطع اليسرى ، سواءاً كانت صحيحة أم كانت شلاء ، وهل تقطع يمينه إذا كانت يساره شلاء ؟ والجواب : لا يبعد ، وقد تسأل أن مقتضى التعليل الوارد في الروايات وهو قوله ( عليه السلام ) " أني لأستحي من ربي أن لا أدع له يداً يستنجى بها أو رجلا يمشي عليها " عدم جواز قطع اليد اليمنى إذا كانت يده اليسرى شلاء ؟ والجواب : إن مقتضى القاعدة وإن كان ذلك ، لأن المعيار إنما هو بعموم العلة ولا عبرة في خصوصية المورد ، ولكن لا يمكن لنا الأخذ بالعموم في المسألة ، لأنّه معارض بالنص الصّريح فيها الدال على قطع اليد اليمنى وإن كانت اليسرى شلاء ، وهو قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الله بن سنان " في رجل أشل اليد اليمنى أو أشل الشمال سرق ، قال تقطع يده اليمنى على كل حال " وحينئذ لابد من رفع اليد عن عموم العلة تطبيقاً لقاعدة حمل الظاهر على النص ، هذا إضافة إلى ما سوف نشير إليه من أن هذا التعليل لا ينسجم مع واقع الحال في الخيار . ( مسألة 884 ) : قد تسأل أن من قطعت يساره من مرفق أو عضد في قصاص أو غيره إذا سرق ، فهل تقطع يمينه ؟ والجواب : أن المشهور بين الأصحاب إنها تقطع وهو غير بعيد ، وذلك لأن مورد التعليل في الروايات عدم جواز قطع اليد اليسرى بالسرقة الثالثة بعد قطع اليد اليمنى والرجل في حق الله ( سبحانه وتعالى ) ، وبكلمة أن الإمام ( عليه السلام ) في تلك الروايات قد علل جعل الحبس المؤبد بديلا عن القطع في السرقة